النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى أحمد بن ماجد شهاب الدين

النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد

الجزء ١ · صفحة ٢١

وانهم

وقال: ان أحمد بن طبرويه ألف في علم الملاحة قبل الليوث الثلاثة اخذوا عن مؤلفاته كما اخذوا وصف السواحل عن المعلم خواشير ابن يوسف بن صلاح الاركي الذي كان يسافر إلى الهند في المائة الرابعة من الهجرة. كما اخذوا عن كل من التقوا به من البحارة ما يعرفه من بره وبحره، وان كتابهم ملفق»، وليس فيه أرجوزة، واغلبه في وصف السواحل والطرق البحرية المسايرة لها، وفي وصف اعماق البحار، وسواحل (تحت الريح) أى سواحل الجزء الشرقي من المحيط الهندي وفي وصف ساحل الصين (23).

ونحن لا نعرف عن هذا (الرهمانج) أو (الرحماني) أكثر مما ذكره عنه ابن ماجد في كتابه «الفوائد». لكن قول ابن ماجد ولم يعمل أهل زماني بما ألفه القدماء إلا قليلا مثل الدير الصحيحة، وترفات الرحويات (24)، اما الشقاقات فلا (25)، يؤكد ان محتويات (رهمانجات الليوث وغيره من (رهمانيات) أو (رهمانجات) العصر العباسي، وماقبله لم تكن تختلف عن محتويات (رهمانيات) عصر ابن ماجد. فقواعد الملاحة لا اختلاف فيها بين المتقدمين والمتأخرين من

البحارة.

6

أن ابن ماجد قد انتقد - كما رأينا كتاب الليوث الثلاثة، إلا انه ومع يعود فيشيد في مواضع اخرى من كتابه «الفوائد»، وفي بعض قصائده، بالليوث وعلمهم، ويعتبر نفسه رابعهم في التأليف في علم البحر، ويفخر

بذلك حيث قال:

يا ابن شادان ياسهل وثالثهم السابقين بعلم معجب حسن علم نفيس ولكن من تداوله سواكم فهو منسوب إلى الغبن خلفتموني وحيداً في الزمان وقد كنتم ثلاثة أحبار على الزمن