النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢ومن علوم النجوم تمييز الجهة المقصودة في ظلمات البحار والبوادي. ومعرفة ما قطعه المركب عرضاً وعرض المكان المقصود - كما رأينا في فصل القياس من «الحاوية»
رحم الله ابن ماجد! لقد بات يرعى النجوم خمسين عاما، حتى تخيلها لطول إلفته ومرافقته لها في أسفاره، كائنات حية تحزن لفقده، وتشكوه لبارئها، إذا ما انقطع عن رعايته لها. ففي قصيدته الذهبية يقول: وإلا فمن حزن لفقدي تزلزلت بلاشك أفلاك السماء بالكواكب ومن بات يرعاهن خمسين حجة على طلب عاف الكرى فى الغياهب
وقال في قصيدة أخرى:
هذي النجوم اشتكت مني لخالقها تقول هذا جفانا في تخوذه قد كان يوصلنا طول الزمان وقد كانت منافعنا جماً على يده وكيف لا يشتكي من لم يجد عوضاً بالشيء والشيء منسوب لواخذه وقال في المكية: مت عاف النجم بعدي قياسه ولى تشهد الرائيتين النوادر وقال في مطلع قصيدة أخرى: سهرت وغيري خالي البال هاجع غراماً ومثلى كيف يهنا المضاجع لقد عودت زهر النجوم رعايتي وصرت شهيراً للثلاثة رابع
إذا
والثلاثة هم من يسميهم فى كتابه «الفوائد بالليوث السالف ذكرهم وقال في احدى قصائده: حضرت نجوم الأفق في البحر هادياً بها سالك البحر المحيط المعظم
(6 ـ 7) في: (م): «ومنه» وفي (ب): «وبينهم» وكلاهما غير ملائمتين لمعنى البيت وهو أن من النجوم ماهو بمنطقة البروج، أى فلك البروج، وهو فلك النجوم الثوابت. والعرش في الفلك الأطلس، ويسمى الفلك الأعظم، المحيط وللبروج كتب تفصلها.
بجميع
الأفلاك
(8) في (م): «عظيمة» و «مرين» وهى مصحفة، البديل من (ب). يقول إن فلك أو دائرة البروج تقاطعها دائرة عظمى لها في العام الواحد معدلان هما: معدل الربيع ومعدل الخريف، حيث يعتدل في كل منهما الليل والنهار.
-
234 -