النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣مخمسة في قياس فؤاد الأسد وبطن الحوت (*)
هذه القياسات اللواتي لم تر لمسائلهم في البحر شخص في الورى
ما سرها في غيرها يتصورا
موجودة في العام لم تتغيرا. قصدي بها بعد الممات تقرلي (1) ياحسرتا في القلب إن لم يهتد
لقياسهن الحق أن تمضي سدى وجواهر غصنا عليها في الغد
حق لها ان يفارق سرمدا كي لا يقول الناس أحمد قد بلي (2)
فخذوه مني إن ركبتم مركبا
قيسوا قياسا عن شهاب مهذبا أعني فؤاد الليث خذه مجربا
أما
إذا رأيت تجربا
بأحسن منها حكمة لاتهملي (3)
إن شئت أن تدع الفؤاد لغربه
والشرق بطن الحوت قم واعمل به
الكل أبدال لطاعة ربه
هذا القياس انتخ عليه وسربه من بعد أن تجري قسه وعولي (4)
هذه القصيدة كانت قبل العثور على مخطوطة (مسقط)، تعتبر من قصائد ابن ماجد المفقودة، مثل النونية الكبرى. وباستثناء تصويب ما ورد فيها من الأخطاء الاملائية، فإننا لم نجر أي تغيير آخر فيها. وحتى تظهر نسخة أو نسخ أخرى منها، فإنها ستبقى بدون تحقيق وسنحاول هنا شرح ما وضح منها: هذا القياس من القياسات التي ابتدعها ابن ماجد، وهو قياس أبدال) في كوكبي (فؤاد الأسد) و (بطن الحوت)
(*) هذه القصيدة المخمسة ليس لها مقدمة ولا عنوان، وهى احدى قصائد ابن ماجد التي يصف فيها قياسات الأبدال، ولم تنشر من قبل.
(1) «موجودة في العام: يعني أن هذه القياسات يبقى استعمالها طوال العام. (4) يقول إن شئت أن تقيس فؤاد الأسد) وهو في المغرب و (بطن الحوت في المشرق، فاعمل بذلك، لأنهما أبدال. وسر بهذا القياس. و انتخ عليه: أي اقبل به على المرسى الذي تقصده.
245 -