النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد
الجزء ١ · صفحة ٢٩وهما سبع بجاه سبع وإن قيدت الفرغ في غروبه كان مقدم النعش جاهك الاصلي لكنه في طلوعه ضيق، وفي غروبه نفيس فقط.
واذا كان النعش في غروبه والفرغ في طلوعه، فقيد أول الفرغ وأول النعش (المقدمان الشماليان فهما أربع على جاه أربع فيها الضيق. وإن قيدت الفرغ أربعا أو أقل أو أكثر، فأول النعش يزيد كزيادة اصبع باصبع، بل يزيد أكثر من زيادة الجاه بقليل، وينقص كنقصان الجاه، بل اكثر من نقصان الجاه بقليل في كل سبع ترفات يتفاوت اصبع واحدة، فخذ بالتجريب لأني قد ذكرت نقصانه وزيادته وأصول قياسه على الترتيب ولا تحسب اني ذكرته وحده ومرادي بذكره هو دون غيره. بل مرادي به وبكل نجم يطلع في مطلعه ويغيب من مغيبه هو والنعش فيتفقد المعلم الماهر في وسع الفلك 5 فوائد.
نقلت هذه الحاشية من الفائدة وهي فائدة المنازل في كتاب «الفوائد في أصول علم
البحر والقواعد».
(13) في الأصل «الجوزاء» وهو تصحيف الجون». قوله: «قيدهم» أي قيد قياسهم.
:
(14) «الاربعة عشر «الأقليم قسم الجغرافيون القدماء اليابسة الى سبعة أقاليم فقط، وجعلوها كلها في نصف الكرة الشمالي أي من خط الاستواء إلى مركز القطب الشمالي وكانوا يجهلون النصف الجنوبي من الكرة بخلاف البحارة اعني بحارة المحيط الهندي، فانهم كانوا يعرفون البلدان الواقعة جنوبي خط الاستواء. وقد جعل ابن ماجد في النصف الجنوبي سبعة أقاليم لتقابل السبعة الأقاليم في النصف الشمالي.
(15) في الأصل اختصرت.
(16) قوله: «اطلق به أي انطلق بهذا الذي اخترعته واستنبطته، لأن منفعته على الطريق دائمة. قوله: من جاه اثنا عشر اصبع. أي من المكان الذي يكون ارتفاعه نجم الجاه عنده اثنتي عشرة أصبعاً وهو يعني هنا (مسقط). لأن قياسها اثنتا عشرة اصبعا عند البحارة المتقدمين و (الهيران) هو خن المشرق الأصلي. في بيت الابرة، أي (البوصلة) يقول للمسافر: انطلق من مسقط حيث قياس نجم الجاه اثنتا عشرة اصبعاً واجعل اتجاه جريك في خن الهيران أي في جهة المشرق الأصلي.
(17) يقول: اجر في اتجاه المشرق الاصلي إلى أن يختفي ساحل مسقط ومن هناك قيد النجم الخامس من نجوم بنات نعش ويسمى (الجون) - أي قيد قياسه ست أصابع يعني حينما
يكون ارتفاعه عن خط الأفق مقدار ست أصابع.
- 31 -