النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد
الجزء ١ · صفحة ٣٦(المليبار) أو (المنيبار). والثالث في خن (مطلع الجوزاء) الى شبه جزيرة (كمبايا) وبقية اقليم (غجرات) إلى الشمال من (بمباي). اما الرابعة ففي جهة خن (مطلع الطائر) أو المشرق الأصلي). ويسمى (خن الطائر) أيضاً (الهيران).
(55) هنا نجد حاشية نقلها الناسخ عن كتاب «الفوائد لابن ماجد عن (الهيران)، هذا نصها: [وهو (يعني الهيران) اسم فارسي معرب ويسمى النسر الطليق، والنسر الصغير، وهو شامي المشرق بسبع درجات جرب ذلك أهل الرصد المتقدمون من أعمال ذوات الخلق ذكر ذلك المراكشي المغربي في كتابه المسمى بكتاب المبادئ والغايات. لكنه قربه القدماء من ركاب البحر، فجعلوه المشرق الاصلي لتعتمد عليه معالمة البحر الهندي وغيرهم، ليصفه البعض للبعض. وهذه الانجم كلها تقريب، لم ينتفعوا بها بل بأسمائها والعمل على اخنانها والطائر حائل بين الشام واليمن في اصطلاح المعالمة في صدر صورة (فيقاؤوس). وعليه قياسات وهدايات ودلالات، وهو والواقع وهو والحماران وهو والذراعان. وفيه استوايات غير التجارب المولدات لانه نجم دري براق كبير تصح فيه الهداية، ويطلع بعده نجم الدلفين بمنزلة. وذكر لي معلم من أهل (تحت الريح ان في طلوعه وغروبه للملكي (الملقي نسبة إلى ملقا قياس طول وذلك بعيد ان فيه قياس العرض، وهو من اصغر نجوم القدر الأول، وبينه وبين الحادي عشر في الثريا عشرة أزوام عرض في علم الترفا والأزوام. وهذه قوة لمن قال إن ترفا الثريا بأربعين فصاعدا وهذا حساب خفي قد وقعته، ولم أدر من يباحثني فيه الى الغاية ولعل بعدي يأتي من يباحث فيه. ولنا عليه دلائل، وهو ينفع للجزر المنقطعات وفي الجزر اللواتي مالهن ديرة «فوائد
الشيخ»}
(60) قوله: «بجاه اثنا عشر وشهوده»: شاهد القياس هو النجم الذي يضبط بقياسه وقت قياس نجم آخر. فإذا قست نجم الجاه، مثلا في الساعة العاشرة ليلا، وهو على ارتفاع ست أصابع فإنك ستجده في هذه الساعة من الليلة التالية قد ارتفع عن موقعه في الليلة الأولى، بحكم دوران الأرض حول الشمس. لكن اذا قست الجاه وهو على ارتفاع ست أصابع ثم قست نجماً آخر وهو على ارتفاع أربع أصابع مثلا. فإنك في الليلة التالية لا تقيس نجم الجاه إلا إذا صار النجم الآخر على ارتفاع أربع أصابع مثل الليلة الأولى، فيصير هذا شاهدا على قياس الجاه، ويتقيد قياسه بأربع أصابع. ويجعل ابن ماجد شهود قياس اثنتي عشرة اصبعاً بنجم الجاه «في النعش، والفرغ، والسماك الثاني». أي السماك الاعزل.
(61) وهناك، أي في المكان الذي يكون عنده قياس الجاه اثنتي عشرة إصبعاً، يكون قياس كل من (التير) و (المحنث) أو (السلبار) ثلاث أصابع.
- 38 -