النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد
الجزء ١ · صفحة ٤والكراسة الثانية في معرفة سير الشمس في البروج أو معرفة السنين والأوقات وجهات القبلة
أما الثالثة فتصف منازل القمر وسعد النجوم ونحسها، وتأثير طلوعها وغروبها على الكائنات والظواهر الطبيعية.
ويبدو من التعليقات على هوامش أرجوزة الحاوية» و «قصيدة الخيل» وخلال بعض الابيات فيها ان الناسخ كان ربانا له معرفة بقياسات النجوم وغيرها من قواعد علم الملاحة عند البحارة المتقدمين. كما يمكن الاستدلال بوجود الكراسة التي تصف ميل الشمس في البروج، أو مايسمى بالميل الأعظم، ضمن هذه المجموعة، على انه كان ايضاً ملما بأساليب الملاحة عند البحارة المتأخرين بعد تأثرها بأساليب الملاحة الأوروبية كاستعمال قياس ميل الشمس عن المركب ثم ميلها عن خط الاستواء واستخراج العرض المطلوب من بينهما.
-
فالعرض عند المتقدمين كان يحسب بمقدار البعد عن مركز القطب الشمالي جنوباً، ويقدر هذا البعد بمقدار ارتفاع نجم القطب الشمالي أو (الجاه) كما يسمى عند البحارة - عن خط الأفق بالأصابع المعتدلات الحجم، أو ما يعادلها من العيدان، وذلك بمدها امام البصر بين النجم و خط الأفق. اما العرض عند المتأخرين فهو العرض المعروف اليوم، وكانت تستعمل لمعرفته آلة تسمى (الكمال) وهي مختلفة الأنواع وتسمى بالانجليزية (SEXTENT) .
فأهمية هذه المخطوطة ليست فقط في احتوائها على بعض قصائد ابن ماجد التي كانت مفقودة من قبل، وإنما في احتوائها ايضاً على القديم والحديث من قواعد علم الملاحة عند العرب هذا إلى انها تحدد لنا الفترة
- 1 -