النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى أحمد بن ماجد شهاب الدين

النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد

الجزء ١ · صفحة ٥

التي بدأ فيها البحارة العرب يستعملون قياس ميل الشمس الوافد إليهم بحارة أوروبا، بدلاً من قياس نجم القطب الشمالي الذي ورثوه عن مع سلفهم. فتاريخ الفراغ من نسخ أرجوزة الحاوية» في المخطوطة هو الثاني من شهر جمادى الأولى من سنة 1157 هـ. وعند ذكر ميل الشمس في البروج يقول المؤلف: «وهذا الجدول لسنة 1157 من الهجرة العربية»، أي جدول ميل الشمس في البروج. وتوافق هذه السنة الهجرية السنة 1743 الميلادية تقريباً. ففي هذا التاريخ كانت سفن الاستعمار الأوروبي هي المسيطرة على الملاحة والتجارة البحرية في المحيط الهندي. وفيه ازداد اختلاط البحارة العرب ببحارة أوروبا اتساعاً أصبحوا يعرفون جنسياتهم والكثير من أساليب الملاحة ومصطلحاتها عندهم.

حتى

ففي فصل «الأزوام من المخطوطة يقول المؤلف: «كل ثلاثة أميال بفرسخ فيصير الزام عند المشارقة ثلاثة فراسخ وعند المغاربة الزام أربعة راسخ، فتصير الدرجة عند المشارقة 15 فرسخاً، وعند المغاربة 20 فرسخاً. وأما عند الافرنج فالفرسخ يسمى (ليك) فعند (الولندة) 20 الهولندا)، و (البرتجيس) البرتغال الدرجة 15 ليك، وعند (الاغريزة) [الانجليز) و (الفرنسيس) 20 ليك فافهم.

ولم تُعرف حتى الآن، مخطوطة بحرية، بعد هذا التاريخ، تجمع بين القديم والحديث في علم الملاحة عند العرب مثل مخطوطتنا هذه، واقدم مخطوطة بحرية عرفت بعد هذا التاريخ هي تلك التي ذكرتها في كتابي علوم العرب البحرية من ابن ماجد إلى القطامي»، وقد اشترك في جمع مادتها واستعمالها اثنان من بحارة عُمان الأول. سعيد بن أحمد بن خميس بن بريك، وله الجزء الأكبر منها، وتاريخ الفراغ من نسخ هذا الجزء هو

- V -