النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى أحمد بن ماجد شهاب الدين

النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد

الجزء ١ · صفحة ٨٣

وبعد ذا معرفة الأخنان بدورة المركب يا اخواني (14)

الجاه والفرقد والنعش معا ناقته والبار قولي اسمعا (15) والكاثر المشهور والسماك والنجم والشقاق فلاك (16) وخلفها الجوزاء ثم الشعرى وبعدها الاكليل والعقرب ترى (17) ثم الحمارين مع السهيل النير المعترف الصقيلي (18) والمحنث الداني لنحو القطب مؤرخ عند الملا في الكتب (19) فهذه معرفة المشارق والمغرب ما أوصفه للحاذق (20) والحر يكفيه من الأشائر أهونها إن كان ذا بصائر (21) والدبران يافتي والمرزم هما جناح الطائر يا أخي فاعلم (22) الدبران شام والمرزم يمن قاسوهما من قبلنا أولى الفطن (23) يحسبهما خابر هذا الفن كلاهما إلا بفرد خن (24) كمثلما المرزم ثم الناجد قد كنفا الجوزاء في القواعد (25) وفي النظر مما يلي الأقطاب يزيد في الأبصار والحساب (26) وما يلي الهيران فهو في النظر أضيق أخنانا مع أولى الفكر (27)

(14) يقول: بعد معرفة المنازل ينبغي على طالب علم الملاحة أن يعرف أخنان دورة المركب، أي الدائرة الأفقية المحيطة بالمركب. والأخنان هى أجزاء هذه الدائرة، وعدتها عند البحارة العرب والهنود اثنان وثلاثون جزءا أو خنا. وهي:

(15) - (16) في (م) «الفراقد» و «الناقة» و «فاسمعا، البديل من (ب). بدأ في هذا البيت بذكر أخنان نصف الدائرة الافقية الشمالي، وهي: الجاه، والفرقد، والنعش، والناقة، والبار أي العيوق، والكاثر وهو الواقع، والسماك، والنجم وهو الثريا. ويقصد بالشقاق هنا، نصف خن الدبران لأنه كما ورد في تعليق على البيت (22) مشتق، يعني الديران، بين الثريا والطائر، وخن للطائر وهو المشرق الأصلي، ونسبوا هذا الخن الى نجم النسر الطائر لقربه، أي النجم من خط معدل النهار في (ب): «وانشقاق الأفلاك».

(17) تأتي بعد الشقاق أخنان النصف الجنوبي من الدائرة الأفقية وهي: الجوزاء، والشعرى العبور وتسمية البحارة (التير)، ثم الاكليل، وبعده العقرب، ثم الحمارين

(18) ثم الحمارين وبعدهما سهيل. في (م): «معترف» وفي (ب) «السغيلي» (19) في (م): «الذي». المحنث ويسمى السلبار وخنه يليه خن القطب الجنوبي. في (ب): «الداني» وهو

أصح

85

-