أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى
الجزء ١ · صفحة ١٣٩من الطويل]
منارة المَنْصُورة
أقيمي على رغم الخطوب منارةً، تُذكرنا في السالفين دِيَارَنَا
-2 وناجي النجوم الزُّهرَ في كبد السَّمَاء
-4
وخطي على سفر الخلودِ فَحَارَنَا
بناؤُكَ طُهْرٌ قد نَبَا عن نجاسة يهودية حتى تهدم ما ابْتَنَى
لكِ الله - يا (مَنْصُورَة) المجد - ناصرا،
فدومي على مر الزمانِ شِعَارَنَا.
1 - "المؤتمر الخامس لطلبة شمال إفريقيا المسلمين"، جريدة "الأمة"، نصاحبها: الشيخ أبو اليقظان إبراهيم بن الحاج عيسى، سا، ع 43، الثلاثاء 25 جمادى الثانية 1354 هـ، 24 سبتمبر 1935 م. ص 2. وهي مقطوعة ارتجلها الشاعر في رحلة إلى مدينة "المنصورة" الأثرية بمناسبة انعقاد المؤتمر بتلمسان سنة 1935 م. وعن الظرف الذي قيلت فيه، يقول مراسل الجريدة، الأستاذ تاعموت عيسى: «[ … ] كان الأستاذ محداد المدرس بتلمسان يلقي على الحاضرين درسا تاريخيا عن "المنصورة" ومنارتها وقال إنّ هناك حكاية ظريفة، لا أعتقد صحتها، وإن كانت تدل على مغزى، وهي: إن المنارة بنى قسمها العالي عملة من اليهود، وما إن تم بناؤها حتى تهدم ما بناه اليهود، وسقط كتلة واحدة، ولم يبق من المنارة إلا ما بنته اليد الطاهرة المسلمة، وما إن تم حديثه
حتى بادره شاعرنا الأستاذ مفدي زكريا بهذه الأبيات، مضمّنا فيها ذلك المعنى».
-130 -