أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى مفدي زكرياء

أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

أهْلاً بنسل الفاتحين ومَرْحَبَ

من الكامل]

نُحْ في (الجزائر) كالهلال ضياء، وانزله كريمًا كالنِّسيم صَفَاءَ قف أيها الشعب الكريمُ مُوَفِّيًا ركب الشباب تحيّةً وثَنَاءَ وانتر على أقدامِهِ زهر الهَنَا، واملاً الفضاء قصائداً وعِنَاءَ وافتح له تلك العيون نواديا، وافرش له تلك القلوبَ وطَاءَ وانصب له تلك الضلوع منابرا، يُلقي بها للعالمين نِدَاءً ولتكتب الدنيا على ظهر يومًا أَغَرَّ مُحَجَّلاً وَضَاءَ الدهرُ يحفظ، والشبابُ حِيَالَهُ في تِلْمِسَانَ) (يقرنُ (2) الأَنْبَاءَ جمع الهوى فيه ثلاثة أضلع، ما عودت لولا الزَّمَانُ جَفَاءَ إن (الجزائر) في الغرام و (تُونِسَا) و (المَغْرِبَ الأَقْصَى) خُلقنَ سَوَاءَ تبت يد لم ترغ حرمة عهدها، فغدت تحاول بينها الإقصاء (3)

البقا

- جريدة "الأمة"، سا، ع 43، الثلاثاء 25 جمادى الثانية 1354 هـ، 24 سبتمبر 1935 م، ص 3. وينظر: "مفدي زكرياء "207 - 209. وقد قدّم لها صاحب الجريدة الشيخ أبو اليقظان إبراهيم بن الحاج عيسى بما يلي: عنوان القصيدة الرائعة التي ألقاها في مؤتمر الطلبة شاعر الشمال الإفريقي، الأديب الألمعي، السيد مفدي زكرياء، الذي يتطلع في شعره إلى عرش إمارة الشعر، وقد كنا نوهنا بها سابقا، قال لا قض فوه:»، وقد أشار في كلامه إلى مقال "المؤتمر الخامس لطلبة شمال إفريقيا المسلمين" لمراسل الجريدة، الأستاذ تاعموت عيسى، في نفس العدد.

في الأصل: «تقرر»، وصوابه من "مفدي زكرياء". - ورد هذا البيت وسابقه في التواصل الثقافي بين الجزائر وتونس"، د. محمد صالح الجابري -

-131 -