أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى
الجزء ١ · صفحة ١٤٦من الكامل]
ركب الحجيج تحيَّةً وَسَلَامًا
أكتب على سفر الخلودِ نظامًا، واعزِفٌ عَلَى وَتَرِ الهُنا أَنْعَامًا
واشرب كؤوس الأنس مترعةً، وقل:
ركب الحجيج تحية وسلاما
أهلاً بوفدِ اللهِ بعد إيابه، حُلُوا أماجد طيبين كراما
رؤوا الحديث عن (الحَظِيمِ) و (طيبَة)،
وصفوا (الحَرَامَ) و (زَمُزَمَّا) و (مَقَامَا)
- قولوا لنا بحياتكم: أرأيتُمُ ملكًا هناك - كما يُقال - هُمَامًا؟ أرأيتم (عَبْدَ الْعَزِيزِ حِيالها أسداً يصونُ عرينها ضِرْغَامَا؟ أرأيتم روح العدالة قائما (2)، أرأيتم الإيمان والإسلاما؟ أَوَضَعْتُمُ فِي أُذن (أَحْمَدَ) همسةً، أَشَكُوتُمُ الأوصابَ والآلاما؟
جريدة "الأمة". س 3 ع 117، 01 صفر 1356 هـ، 13 أفريل 1937 م، ص 3؛ وينظر: "مفدي زكرياء" 214،213. وقدم لها مدير الجريدة، الشيخ أبو اليقظان إبراهيم بن الحاج عيسى بما يلي: دبة عشاء للحجاج الكرام، فاقترح أحد الإخوان على الشاعر المبدع
الأديب مفدي زكرياء أن يحبّي هذا الموكب الميمون بتحية تليق بالمقام، فنظم هذه القصيدة ارتحالا، فألقاها ببراعة تناسب براعة نظمه، غير أن خياله السياسي جمح به، فلم يحظ منه
المسكين بسوى بيتين أو ثلاثة من قصيدة نظمها لأجلهم، قال ردّ الله غربته».
-- في "معدي زكرياء": «الحياة بساحها».
له هذا الركب
-137 -