أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى مفدي زكرياء

أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى

الجزء ١ · صفحة ٣١١

يَسوقُهُمُ للفَنا (قوم موسى)، وهم ينظرونَ، ولا نَاظِرُ مذابح يندى لها النيران، ويرثي لها القَدَرُ السَّاخِرُ وفي (المغرب العربي) يتامى أعزّاءُ، حَظْهمُ عَاثِرُ نُسورٌ يَسوسُهم أرنب وأُسد يقودُهم دَابِرُ يَسومُهُمُ الْبُومُ سَوءَ العَذَابِ، وما قام ناه ولا آمر شكا الصبرُ مِن صبر شعب الفدا،

وضاق به عزمُهُ الخَائِرُ

فأينَ الألى أدهشوا العالمين؟ وأين إباؤُهُمُ القَاهِرُ

أمن دوخوا حِلَفَها الأطلسي يدوس رقابهمُ الحَافِرُ؟ وقالوا: استقلت، فقلتُ: استغلت

وغَلَّلَها وحشهَا الكَاسِرُ

يجوع بجنات عدن كرام، ويبتز خيراتها الماكر وينعم بالعيش فيها النامُ، ويَعْتالُ أحرارَها غَادِرُ ويهتك فيها دمام الجوار المَناجِيدِ تُعبانُها الفَاغِرُ ويجحد فضل الشقيق الوَفِي عُتُلٌ بِعَهْدِ الوَفَا كَافِرُ

حنانيكَ يا ربُّ، غونا لشعب،

فأنت على نصره قادِرُ

ويا شعبُ إِنْ لم تَصنْ حُرمةٌ، فَلَيْلُكَ مَا إِنَّ لَهُ آخِرُ

-305 -

-24

-25

-26

-28

-29

-30

-31

-32

-34

-35

-36

-37

-38