أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى
الجزء ١ · صفحة ١٠٠بلادي بلادي، ما ألذ الهوى، وما أمر
كؤوس الحب ممتزجا سُمَّا عليَّ بنظرة، حنانيكِ، ما هذا السُّرُّ ولا إِثْمَا؟
بلادي، ألا عطف عني
ومن فتحت عيني المدامع أبصرت هواك، فلا عاراً عنيها، ولا نوم
فلِلّهِ ما حملتني من صبابة
ولو ذاك في (رَضْوَى) لَهَدَمَهُ هَدِّمَ
حنوا إلى العهد القديمِ الَّذي قضى،
ولا زنتُ أَحمي في الفؤادِ لَهُ رَسُمَا
-- وشوقا لأوطان رضعت غرامها،
وأشربتُ حبَّ المجدِ مِن تَعْرِها لَتُما
وعانقت أغصان الفضائل والنهى،
على أم تنوء عليلة حنانا على
وحب الضحايا في سبيل العُلا قدَّما
حنانًا عن يُصارعُها الردى
بكارثةٍ جُلَّى، وصاعقة دَهُمَا (1)
ويأكلها - وا لوعتي 2 - دهرُها لَمَّا
ويبتز منها الدهر دوما حياتها، وينهبها جبرا، ويسلبها حتما
- الدهماء الداهية، سميت بذلك لإظلامها.
-- في "مفدي زكرياء": «يا لوعتي». وأكل أكلا لما أكلا شديدا، أو أكل نصيبه ونصيـ
-91 -
٩٩ / ٣٣١
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.