تاريخ نزوى لأحمد بن حماد البوسعيدي - غير تام
الجزء ١ · صفحة ٢٤5) محمد بن إبراهيم الكندي _ بيان الشرع ج68 ص 224_225، سبق ذكره .
23
وتنقسم الإمامة بحسب الظهور إلى إمامة ظهور وإمامة كتمان ، والظهور هو ظهور العدل والحق وأهلهما ، وحكمه هو الغالب . وإذا غزا أهل الباطل وهن أهل الحق واستخفوا به واكتتموا به وذلك هو الكتمان نفسه (1) وسئل ابن محبوب عن الإظهار هل فيه وقت ؟ قال : لا نعلم فيه وقتا إلا أن يقوى على الناس فيتبين لهم الحق ، قيل فإن الناس يقولون أربعين رجلا . قال : ربما قدر الرجل في الأربعين ، وربما لم يقدر في عشرة آلاف ، وربما ينظر في تبليغ الحجة . قال غيره : إن خاف أن يغروا الناس فتنتهك الحرم وتسفك الدماء ولا يكون دفع فلا يجب لهم ذلك .(2)
… والذي يستحب أن يكون الإمام شاريا قد قطع الشراء ، فإن لم يكن قطع الشراء قبل الإمامة ، بويع على الشراء ، يبايعه رجل قد قطع الشراء ثم يبايعه المسلمون بيعة الإمامة وعلى المسلمين من السمع والطاعة للإمام المدافع كما عليهم للإمام الشاري ، وله عليهم من الأمر في جميع أحكامهم كما للإمام الشاري . والله أعلم .(3)
الأمر السادس : زوال إمامة الإمام .
تزول إمامة الإمام بأربع :
… ذهاب بصره
… وذهاب سمعه
… وذهاب كلامه
… وذهاب عقله .(4)
وتزول إمامته إن أحدث حدثا يكفر به ( أي كفر نعمة ) مما يجب فيه حد وإن أحدث حدثا يكفر به ( كفر نعمة ) مما لا يجب عليه فيه حد استتيب من ذلك فإن تاب قبلت توبته وكان على ولايته وإمامته وإن أصر ولم يتب برئ المسلمون منه وعزلوه عن إمامته .(5)
(1) أحمد بن عبدالله الكندي _ المصنف ج10 ص 53_54 ، سبق ذكره .
(2) المرجع السابق ص 21.
(3) المرجع السابق ص 83 .
(4) محمد بن الحواري _ جامع أبي الحواري ج1 _ وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان _ لا يوجد رقم الطبعة ص74
(5) محمد بن سالم الرقيشي _ النور الوقاد على علم الرشاد سبق ذكره ص 103_104 بتصرف .
24