تاريخ نزوى لأحمد بن حماد البوسعيدي - غير تام
الجزء ١ · صفحة ٢٥المبحث الخامس : التعريف بالإمامة الثانية :
… الإمامة الثانية تلك المرحلة الذهبية من حياة عمان التي استمرت ما يزيد على مائة عام تعاقب عليها أئمة بارزين وعلماء عاملين على رأسهم الشيخ موسى بن أبي جابر الأزكوي(!) الذي يمكن أن يعتبر رئيسا للنهضة .
… نشأت الإمامة الثانية 177هـ بعد سقوط الإمامة الأولى عام 134هـ بإثنين وأربعين سنة تقريبا تم ذلك بعد القضاء على حكم بني الجلندى الجائر وزوال ملك راشد بن شاذان بن النضر ومحمد بن زائدة ، عندها اجتمع المسلمون في منح(2) وبرزت القدرة السياسية للشيخ موسى بن أبي جابر ففرق المجتمعين فقال لمحمد بن المعلى الكندي قد وليناك صحار وما يليها فاكفنا أمرها وولينا فلانا كذا وولينا محمد بن أبي عفان القريات وبقية الجوف فرضي كل في موضعه ، فقد أدرك الشيخ موسى الموقف وتصرف معه بشكل ذكي واستنكر ذلك الشيخ بشير بن المنذر فقال : قد كنا رجوناك يا أبا علي أن تسير بهذه الدولة فرددتها إلى هؤلاء الذين يخافون على الدولة فقال : إنما كان نظري يا أبا الحكم للدولة لأنهم قد اجتمعوا وكل يطلب هذا الأمر لنفسه ففرقناهم عن وجوهنا حتى يقوى الأمر . وبعد ذلك طلب الشيخ موسى من محمد بن أبي عفان أن يقطع الشرى ففعل حتى قوي أمره و أمره بعدها بعزل كل من كان ولاه وقامت دولتهم بإذن الله تعالى سنة 177هجري .
…
(2) موسى بن أبي جابر الأزكوي : هو الشيخ العلامة موسى بن أبي جابر الأزكوي من بني ضبة ؛ وقيل من بني سامة بن لؤي بن غالب ، كان من العلماء الأربعة الذين حملوا العلم من البصرة إلى عمان ، ومرجع المسلمين في زمانه وعلى رأسه قامت الإمامة الثانية وكانت وفاة شيخ المسلمين موسى بن أبي جابر الأزكوي (رحمه الله ) سنة إحدى وثمانين ومائة . انظر سيف بن حمود البطاشي _ إتحاف الأعيان _ ص222_223 _ سبق ذكره .
(