تاريخ نزوى لأحمد بن حماد البوسعيدي - غير تام
الجزء ١ · صفحة ٥بينما ذكر الحموي :"نزوة : بالفتح ثم السكون وفتح الواو والنزو الوثب والمرة الواحدة نزوة ، جبل بعمان وليس بالساحل عنده عدة قرى كبار تسى مجموعها بهذا الاسم فيها قوم من العرب كالمعتكفين عليها وهم خوارج إباضية يعمل فيها صنف من الثياب منمقة بالحرير جيدة فائقة لا يعمل في شيء من بلاد العرب مثلها ومآزر من ذلك الصنف يبالغ في أثمانها رأيت منها واستحسنتها " (2)
يؤكد الحموي في هذا النص على أن نزوى في اللغة مأخوذة من الوثب ونلاحظ ذكره (لنزوة) بالتاء المربوطة بدل (نزوى ) بالألف المقصورة ويلاحظ ذلك عند ابن بطوطة أيضا حيث ذكرها ( نزوا ) بالألف الممدودة ولعل ذلك راجع إلى عدم معرفتهم برسم الكلمة وأنما كتبوها ودونوها في كتب رحلاتهم بالسماع . كما يظهر من النص وصف ياقوت الحموي لنزوى جبل بعمان والحقيقة أن نزوى ليست جبلا وإنما هي روضة غناء " وبطبيعة الحال فإن تعريف الحموي لنزوى ووصفه لها كان عن بعد فهو لم يزرها ولم يتعرف على وضعها وطبيعتها عن كثب " (3)
(1) ابن بطوطة _تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار _دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الثانية ص 284_285
(2)أبي عبدالله ياقوت بن عبدالله الحموي الرومي البغدادي_معجم البلدان ج4_دار إحياء التراث العربي _ بيروت _ الطبعة الأولى ص 384 .
(3)أحمد بن سعود السيابي بحث عن مكانة نزوى الاجتماعية في كتاب نزوى عبر التاريخ. المنتدى الأدبي سلطنة عمان الطبعة الأولىص71.
8
وقد اتهم الحموي الإباضية بأنهم خوارج سالكا طريق كثير من المؤرخين الذين درجوا على تسمية الإباضية بأنهم خوارج (1) ويشير الحموي في هذا النص إلى تقدم صناعة الثياب في نزوى في هذه الفترة من التاريخ مما يدل على عمق التقدم الحضاري .