تاريخ نزوى لأحمد بن حماد البوسعيدي - غير تام
الجزء ١ · صفحة ٦وأورد عنها الرحالة المقدسي " نزوة في حد الجبال كبيرة ، بنيانهم طين ، والجامع وسط السوق إذا غلب الوادي في الشتاء دخله ، شربهم من أنهار وآبار . السر أصغر من نزوة والجامع في السوق ، شربهم من آبار وأنهار قد التفت بها النخيل . ضنك : صغيرة في النخيل ، أبدا فيها سلطان قوي لأنهم شراة عصاه . حفيت : كثيرة النخيل من نحو هجر ، الجامع في الأسواق . سلوت مدينة كبيرة على يسار نزوة . دبا وجلفار هما من نحو هجر قريبتان من البحر . وسمد منبر لنزوة ." (2)
ونلاحط من خلال نص المقدسي الإشارة إلى موقع نزوى الحصين بفعل وجود الحبال ويشير إلى أن الطين هو مادة البناء عندهم كناحية حضارية في نوع العمران في تلك الفترة ، ويذكر موقع الجامع في وسط السوق والذي لا يزال محتفظا بموقعه حتى الوقت الحاضر ، والوادي هو وادي الأبيض ولم يكن وادي كلبوه في ذلك الوقت يجري في المكان المعهود اليوم بل حوله أحد ملوك النباهنة في وقت لاحق لهذه الفترة من مجراه السابق غربي نزوى(3) ، والأنهار التي يذكرها المقدسي هي الأفلاج " وهي قنوات لسحب مياه العيون للإفادة منها في السقاية " ونلاحظ أهمية نزوى وشهرتها وذلك من خلال التعويل عليها في تحديد بعض البلدان ، ولكثرة تكرارها في النص مثل : السر أصغر من نزوة سلوت مدينة كبيرة على يسار نزوة _ وسمد منبر لنزوة . كما نلاحظ النزعة المذهبية عند المقدسي في قوله : لأنهم شراة عصاة .
(1) انظر سالم بن حمود السيابي _ أصدق المناهج في تمييز الإباضية من الخوارج تحقيق د. سيدة إسماعيل كاشف وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان _ لم يذكر رقم الطبعة ولا تاريخ الطبع .
(2)أبوعبدالله محمد بن أحمد البناء المقدسي_أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم _دار إحياء التراث العربي_ بيروت _ص88
(