آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

أي انْتِ كل شيء ولا ترتكب شتيمة حُرٍ. فحذف لكثرة استعمالهم إياه، فأُجْرِيَ مُجْرَى: ولا زَعَماتِك. ومن العرب من يقول: "كلاهما وتمراً". كأنه قال: كلاهما لي ثابتان وزدني تمرا. و"كلُّ شيء ولا شتيمة حُر". كأنه قال: كلُّ شيء أُمَمٌ ولا شتيمة حُرٍ. وترك ذكر الفعل بعد لا، لما ذكرت لك، ولأنه يستدلّ بقوله: كل شيء، أنه ينهاه.

ومن العرب من يرفع الديار، كأنه يقول: تلك ديار فلانة.

وقال الشاعر:

اعتادَ قَلَبَكَ مِنْ سَلْمَى عوائده

وهاج أهواءك المكنونة الطَّلَلُ

رَبِّع قواءٌ أَذاعَ المعصراتُ به

وكلُّ حَيران سارٍ ماؤُه خَضِلُ (4)

كأنه قال: وذاك ربع، أو هو ربع.

ومثله لعمر بن أبي ربيعة:

هل تعرفُ اليوم رسم الدارِ والطَّلَلا

كما عرفت بجفن الصَّيْقَل الخللا

دار لمروة إذ أهلي وأهلُهُم

بالكانسية نَرْعَى اللَّهُوَ وَالغَزَلا (5)

فإذا رفعت فقد أضمرت المبتدأ. وإذا نصبت فالذي أضمرت هو

الفعل.

107