آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

ومما ينتصب في هذا الباب على إضمار الفعل المتروك إظهاره: انْتَهُوا خَيراً لَكُمْ» (6))، و "وَراءَك أوسعَ لك"، و"حسبك خيراً لك"، إذا

كنت تأمر. ومن ذلك قول الشاعر، وهو ابن أبي ربيعةً

:

قواعديه سَرحتي مالك أو الربا بينهما أسْهَلا (7)

وإنما نصبت "خيراً لك" و"أوسعَ لك"، لأنك حين قلت: "انته" فأنت تريد أن تُخرجه من أمر وتُدخله في آخر.

وكأنك تحمله على ذلك المعنى، كأنك قلت: إنته وادخل فيما هو خير لك، فنصبته لأنك قد عرفت أنك إذا قلت له: انْتَه، أنك تحمله على أمر آخر، فلذلك انتصب، وحذفوا الفعل لكثرة استعمالهم إياه في الكلام، ولعلم المخاطب أنه محمول على أمر حين قال له: انته، فصار

بدلاً من قوله: انت خيراً لك، وادْخُل فيما هو خير لك

108