آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ١٣٢واعلم أن الأسماء ونعت ما كان من سببها ونعت ما التبس بها وما
،
التبس بشيء من سببها تجري في الرفع والنصب مجراهن في الجرّ. واعلم أن ما جرى نعتاً على النكرة فإنه منصوب في المعرفة، لأن ما يكون نعتاً من اسم النكرة يصير خبراً للمعرفة، لأنه ليس من اسمه.
وذلك قولك: مررتُ بزيد حسناً أبوه، ومررتُ بعبد الله ملازمكَ.
واعلم أن ما كان في النكرة رفعاً غير صفة فإنه رفع في المعرفة. من ذلك قوله جل وعزَ: «أم حَسِبَ الذينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَن نَجْعَلَهُمْ كَالذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَوَاءٌ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ) (3).: مررت بعبد الله خير منه أبوه.
وتقول
فكذلك هذا وما أشبهه.
ومن أجرى هذا على الأول فإنه ينبغي له أن ينصبه في المعرفة فيقول:
مررت بعبد الله خيراً منه أبوه. وهي لغة رديئة.
132
١٣٢ / ٣٨٨
الأصل المصوَّر ٢٨ م.ب.