آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ١٤٨وقال الله عز وجل: «كَلاً إنها لظى. نَزَّاعةٌ للشوى» (2). وزعموا أن
أبا عبد الله قرأها "نزاعةٌ" مثل: "وهذا بَعلي شَيْخٌ (3). وسمعنا ممن يروي هذا الشعر من العرب يرفعه:
مَنْ يَكُ ذا بَتْ فهذا بَنِّى مُقَيَّطٌ مُصَيِّفٌ مُشَتَّى (4)
وأما قول الأخطل:
ولقد أبيتُ من الفتاة بمنزل
فأَبَيْتُ لا حَرجٌ ولا محروم
(0) o
فهو ليس على إضمار أنا. ولو جاز هذا على إضمار أنا لجاز كان عبد الله لا مُسْلِمٌ ولا صالح، على إضمار هو. ولكنه: فأبيت بمنزلة الذي
يقال له لا حرج ولا محروم.
ويُقويه في ذلك قوله، وهو الربيع الأسدي: على حين أن كانت عقيل وشائظا
وكانت كلاب خامري أم عامر (6)
فإنما أراد: كانت كلاب التي يقال لها خامري أم عامر. فوضع
"خامري" موضع خبر كان. وقد يكون رفعه على أن تجعل عبد الله معطوفا على هذا كالوصف، رُ كأنه قال: عبد الله منطلق. وتقول: هذا زيد رجل منطلق، على البدل. كما قال تعالى جده: «بالناصية. ناصية كاذبة» (7) واعلم أن الخبر يرتفع لأنه مبني على مبتدأ، أو ينتصب لأنه
فيصير
يصير
148