آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

ل هُوَ، مِنْ قِبَلِ أنّ "هُوَ" اسمٌ مضمر والمضمر لا يوصف بالمظهر أبداً، لأنه قد استغنى عن الصفة. وإنما تُضمر الاسم حين يستغني بالمعرفة، فمن ثم لم يكن في هذا الرفع كما كان في هذا الرجل. ألا ترى أنك لو قلت: مررتُ بهُوَ الرجل، لم يجز ولم يحسن، ولو قلت: مررت بهذا الرجل، كان حسناً جميلا. واعلم أن الخبر ينتصب إذا كان لمعروف يرتفع على الابتداء، قدمته أو أخَرتَه. وذلك قولك: فيها عبد الله قائما، وعبد الله فيها قائما. فعبد الله ارتفع بالابتداء. وكذلك جميع ما يكون ظرفا تُلغيه إن شئت، لأنه لا يكون آخراً إلا على ما كان عليه أولاً قبل الظرف.

، وهو لك

ومثل قولك: "فيها عبد الله قائماً: هو لك خالصاً خالص، كأنَّ قولك "هو لك" بمنزلة أهبه لك ثم قلت خالصاً. ومن قال

فيها عبد الله قائم، قال هو لك خالص، فيصير "خالص" مبنياً على "هو" كما كان "قائم" مبنيا على عبد الله، "وفيها" لغو، إلا أنك ذكرت "فيها" لتبين أين القيام، وكذلك "لك" إنما أردت أن تبين لمن الخالص. وقد قُرئ هذا الحرفُ على وجهين: «قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا خالصةً يَومَ القيامة» (10) القيامة) (10)، بنصب "خالصة" ورفعها. وبعض العرب يقول: هو لك الجماءُ الغفير، يرفع "الجماء" كما رفع

"خالصة".

150