آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ١٨٠ومثل ذلك: أما الخبيث فأنتَ، وأما العاقل فهو، لأنك لا تقدر هنا على شيء مما ذكرنا. وكذلك كنَّا وأنتم ذاهبين، ومثل ذلك أهو هو؟ وقال الله عزّ وجلّ: «كأنَّهُ هُوَ وأوتينا العلم» (2)، فوقع "هو" هاهنا
لأنك لا تقدر على الإضمار الذي في فَعَلَ
وقال الشاعر:
فكأنها هي بعد غب كلالها
أو أسفع الحدين شاة إران (3)
وتقول: ما جاء إلا أنا. قال عمرو بن معدي كرب:
قد عَلَمَت سَلْمَى وجاراتها
ما قطر الفارس إلا أنا (4)
وكذلك: ها أنا ذا، وها نحن أولاء، وها هو ذاك، وها هما ذانك،
وها هم أولئك، وها أنت ذا، وها أنتما ذان، وها أنتم أولاء، وها أولاء، وها هنَّ أولئك.
أَنتنَّ
وإنما استعملت هذه الحروف هنا لأنك لا تقدر على شيء من الحروف فَعَل.
التي تكون علامةً في الفعل، ولا على الإضمار الذي في
واعلم أنّ "ها" المذكورة هي التي مع "ذا" إذا قلت هذا.
وإنما أرادوا أن يقولوا هذا أنت، ولكنهم جعلوا أنت بين "ها" و "ذا". وأرادوا أن يقولوا أنا هذا وهذا أنا، فقدموا "ها" وصارت "أنا"
180