آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ١٨١بينهما.
ومن هذا جاء قول الشاعر:
ونحن اقتسمنا المال نصفين بيننا
فقلتُ: لهم هذا لها ها وذا ليا (5)
كأنه أراد أن يقول: هذا لى، فصيَّر الواو بين ها وذا. ومثل ذلك: إي ها الله ذا، إنما هو "هذا" فصل الى "ها" و "ذا" وبينهما القسم بلفظ
الجلالة.
وقد تكون "ها" في "ها أنت ذا" غير مقدمة، ولكنها تكون للتنبيه بمنزلتها في هذا، يدلك على هذا قوله عز وجل: «هَا أَنْتُمْ هؤلاء» (6). فلو كانت "ها" هنا هي التي تكون أولاً إذا قلت هؤلاء، لم تُعد "ها" هنا
بعد أنتم.
وإن شئت لم تقدم "ها" في هذا الباب، قال تعالى: «ثُمَّ أُنْتُمْ هؤلاء
تَقْتُلُونَ أَنفُسِكُمْ» (7)
181
١٨١ / ٣٨٨
الأصل المصوَّر ٢٨ م.ب.