آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

* «قُل لعبادي الذينَ آمَنُوا يُقيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفَقُوا مما رزَقْناهُم» (إبراهيم (3).

* «قُل أَفَغَيْرَ الله تأمُرُونَي أَعْبُدُ أَيُّها الجَاهِلُون» (الزمر 64)

إعلم أن "مهما" هي

"ما" أدخلت معها "ما" أخرى، لغواً. بمنزلتها

مع "متى" إذا قلت: متى ما تأتني آتك. وبمنزلتها مع إن إذا قلت: إن ما تأتني آتك. وبمنزلتها مع أين كما قال سبحانه وتعالى: «أينما تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ المَوْتُ» (2) وبمنزلتها مع "أي" إذا قلت: «أَيَّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحسنى» (3)، ولكنهم استقبحوا أن يكرروا لفظاً واحداً فيقولوا: ماما. فأبدلوا الهاء من الألف التي في الأولى. وقد يجوز أن يكون "مه" كإذْ ضُمَّ إليها "ما".

وسألت (4) الخليل عن قوله جل وعزّ: «وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بما قَدَّمَتْ أيديهم إذا هُمْ يَقْنَطُونَ» (5) فقال: هذا كلام معلق بالكلام الأول كما كانت الفاء معلقة بالكلام الأول.

وهذا، هاهنا، في موضع قَنَطُوا، كما كان الجواب بالفاء في موضع الفعل. ونظير ذلك قوله: «سَواءٌ عَلَيْكُم أدَعَوْتُمُوهم أم أنْتُمْ صَامِتُونَ» (6) بمنزلة أم صَمَتُمْ. ومما يجعلها بمنزلة الفاء أنها لا

مبتدأة كما أن الفاء لا تجيء مبتدأةً.

واعلم أنّه لا يحسن في الكلام إن تأتني لأفعلن، من قبل أنَّ

208