آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

ومثل ذلك قولهم: كلُّ رجل يأتينا فله درهمان. ولو قال: كلُّ

رجل فله در همان كان محالاً، لأنه لم يجى بفعل ولا بعمل يكون له

جواب.

ومثل ذلك: «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُم بِاللَّيلِ والنَّهارِ سِراً وعَلانِيَةً فَلَهُم أجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ» (5). وقال تعالى جده: «قُل إِنَّ المَوْتَ الَّذِي تَفرُّون مِنْهُ فَأَنَّهُ مُلاقِيكُمْ» (6). ومثل ذلك: «إِنَّ الَّذِينَ فَتَنوا المُؤْمِنِينَ والمؤمنات ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُم عَذَابُ جَهَنَّمَ ولَهُم عَذَابُ الحَرِيقِ وسألته عن قوله جل ذكره: «حتى إذا جَاءُوها وفُتحت أبوابها» (8)

(V)

((

أين جوابها؟ وعن قوله جلّ وعلا: «وَلَو يَرَى الدِّينَ ظَلَمُوا إِذ يَرَونَ العذاب» (9) ولَو تَرَى إِذ وُقِفُوا عَلى النَّارِ» (10)؟ قال: اعلم أنّ العرب قد تترك في مثل هذا الخبر الجواب في كلامهم، لعلم المخبر لأيّ شيء وضع هذا الكلام. وإنّي قد وجدت في أشعار العرب "رب" لا جواب

لها. من ذلك قول الشماخ

ودَويَّةٍ قَفْرٍ تُمَشَّي نَعَامُها

كمشي النَّصارى في خفافِ الأرنْدَج (11)

وهذه القصيدة التي فيها هذا البيت لم يجي فيها جواب لرب، لعلم المخاطب أنه يريد قطعتُ تلك الدّوّية القَفْر". وما فيه هذا المعنى ..

221