آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠«وإنْ كُلُّ لما جَميعٌ لَدَيْنا مُحضَرُونَ» (يس) (32).
إن الكافِرُونَ إِلا في غُرُور» (الملك 20)
تقول: قال عمرو إن زيدا خيرٌ منك، وذلك لأنك أردت أن تحكى قوله. ولا يجوز أن تُعمل قال في إنَّ كما لا يجوز لك أن تعملها في زيد وأشباهه إذا قلت: قال زيد عمرو وخير الناس، فـ"قال" لا تعمل في "أن" كما لا تعمل قال فيما تعمل فيه أنَّ، لأن أنَّ تجعل الكلام شأنا، وأنت لا تقول: "قال الشأن متفاقماً"، كما تقول: زعم الشأن متفاقماً. فهذه الأشياء بعد "قال" حكاية.
ومثل ذلك: «وإذ قَالَ مُوسَى لقومهِ إِنَّ الله يأمُرُكُمْ أن تذبحوا
بقرة) (2)
ما
وقال أيضا: قال اللهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عليكم» (3). وكذلك جميع جاء من ذا في القرآن. وتقول: أول ما أقول أنّي أحمد الله، كأنك قلت: أول ما أقول الحمد لله، وأنَّ في موضعه. وإن أردت الحكاية قلت: أول ما أقول إني
أحمد الله.
وتقول: ما قدم علينا أمير إلا إنه مكرم لي. لأنه ليس هاهنا شيء يعمل في إنَّ. ولا يجوز أن تكون عليه أنَّ. وإنّما تريد أن تقول: ما قدم علينا أمير إلا هو مكرم لي، فكما لا تعمل في ذا لا تعمل في إن.
240