آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤قولك: قد علمتُ عمرو خير منك، ولكنه على إرادة اللام، كما قال عز وجلّ: «قَد
أفْلَحَ مَنْ زَكَّاها» (14)، وهو على اليمين. وكان في هذا
حسناً حين طال الكلام.
واعلم أنّ "أن" مفتوحة الهمزة تكون على وجوه:
فأحدها أن تكون فيه أن وما تعمل فيه من الأفعال بمنزلة مصادرها،
والآخر أن تكون فيه بمنزلة أي. ووجه آخر تكون فيه لغواً. ووجه آخر
هي
من الثقيلة فيه مخففة
فأما الوجه الذي تكون فيه لغواً فنحو قولك: لما أن جاءوا ذهبت، وأما والله أن لو فعلت لأكرمتك.
وأما إن فتكون للمجازاة، وتكون أن يبتدأ ما بعدها في معنى اليمين، وفي اليمين، كما قال الله عز وجل: «إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَما عَلَيْها حافظ (15)، وقوله: «وإنْ كُلُّ لما جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحضَرُونَ» (16). وتكون، في معنى ما. قال الله عزّ وجلّ: «إن الكافِرُونَ إِلا في غُرُورٍ» (17)،
أي ما الكافرون إلا في غرور
244
٢٤٤ / ٣٨٨
الأصل المصوَّر ٢٨ م.ب.