آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦تَظُنُ أنْ يُفعَلَ بها فاقرةٌ (24). «إنْ ظَنَّا أنْ يُقيمَا حُدُودَ الله) (25).
تقول: أن تأتيني خيرٌ لك، كأنك قلت: الإتيان خير لك. ومثل ذلك قوله تبارك وتعالى: «وأن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ» (2)، لَكُمْ» (2)، يعني: الصّومُ
خير لكم.
وقال الشاعر، عبدالرحمن بن حسان:
إني رأيتُ من المكارم حسبكم
أن تلبسوا حُرَّ الشَّياب وتَشبَعُوا (3)
كأنه قال: رأيت حسبكم لبس التّياب.
واعلم أن اللام ونحوها من حروف الجر قد تُحذف من أن كما حذفت من أنَّ، جعلوها بمنزلة المصدر حين قلت: فعلتُ ذاك حَذَرَ الشرِّ، أي لحذر الشر. ويكون مجرورا على التفسير الآخر ومثل ذلك قولك: إنّما انقطع إليك أن تُكرمه، أي: لأن تُكرمه. ومثل ذلك قولك: لا تفعل كذا وكذا أن يُصيبك أمر تكرهه، كأنه قال: لأن يصيبك أو من أجل أن يصيبك
وقال عز وجل: «أن تَضلَّ إحداهما» (4)، وقال تعالى: «أن كان ذا
مال وبنين» (5)، كأنه قال: ألأن كان ذا مال وبنين.
وقال الأعشى:
246