آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤تجلى. وما خَلَقَ الذكر والأنثى» (3): الواوان الأخريان ليستا بمنزلة الأولى، ولكنهما الواوان اللتان تضمان الأسماء إلى الأسماء في قولك: مررت بزيد وعمرو. والأولى بمنزلة الباء والتاء. . والأولى بمنزلة الباء والتاء. ألا ترى أنك تقول: والله لأفعَلَنَّ ووالله لأفعَلَنَّ، فتدخل واو العطف عليها كما تدخلها على الباء والتاء.
قلت للخليل: فلم لا تكون الأخريان بمنزلة الأولى؟ فقال: إنما أقسَمَ بهذه الأشياء على شيء واحد، ولو كان انقضى قَسَمُه بالأول على شيء لجاز أن يستعمل كلاماً آخر فيكون، كقولك: بالله لأفعلن، بالله لأخرجن اليوم. ولا يقوى أن تقول: وحقك وحق زيد لأفعلن، والواو الآخرة واو قسم، لا يجوز إلا مستكرها، لأنه لا يجوز هذا في محلوف عليه إلا أن تضم الآخر إلى الأول وتحلف بهما على
المحلوف عليه.
264
٢٦٤ / ٣٨٨
الأصل المصوَّر ٢٨ م.ب.