آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦مؤكد، وإذا جئت بالثقيلة فأنتَ أشد توكيدا.
فمما جاء فيه النون في كتاب الله عزّ وجلّ: «ولا تَتَّبعانٌ سَبيل الذين لا يَعْلَمُونَ» (2)، ولا تَقُولَنَّ لشَيءٍ إني فاعل ذلك غداً» (3))، وقوله تعالى: «ولآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذان الأنعام ولأمرَنَّهُم فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلَقَ (4)، و «لَيُسْجَنَنَّ ولَيَكونَنْ من الصاغرين» (5). ولَيَكُونَن، خفيفة. وأما الخفيفة فقوله تعالى: «لَنَسْفَعنُ بالنَّاصية» (6). وقال الأعشى:
الله (4)
فإياك والميتات لا تقربنها
ولا تَعبُد الشَّيطان والله فاعبُدا (7)
فالأولى ثقيلة، والأخرى خفيفة. وقال زهير: تَعلَّمن ها لَعَمرُ الله ذا قَسَماً
فاقصد بذرعكَ وانظُرْ أين تَنْسَلَكُ (8)
فهذه الخفيفة. وقال الأعشى:
أبا ثابت لا تعلقنك رماحنا
أبا ثابت فاقعد وعرضك سالم (9)
فهذه الخفيفة. والدعاء بمنزلة الأمر والنهي، قال ابن رواحة: فأنزلن سكينةً علينا (10)
وقال لبيد:
فَلَتَصْلِقَنَّ بَنِي ضَبِينَةً صَلْقَةً
تُلْصِقْنَهُمْ بخَوالِفِ الأطنابِ (11
266