آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

هذه الثقيلة، وهو أكثر من أن يحصى.

ومن مواضع الخفيفة حروف الجزاء إذا وقعت بينها وبين الفعل "ما" للتوكيد، وذلك لأنهم شبهوا "ما" باللام التي في لتفعلن، لما وقع التوكيد قبل الفعل ألزموا النُّونَ آخرَه كما ألزموا هذه اللام. وإن شئت لم تقحم النُّون كما أنك إن شئت لم تجئ بها. فأما اللام فهي لازمة في اليمين، فشبهوا "ما" هذه إذ جاءت توكيداً قبل الفعل بهذه اللام التي جاءت لإثبات النون. فمن ذلك قولك: إما تأتيني آتِك، وأيهم ما يقولن ذاك تجزه. وتصديق ذلك قوله عزّ وجلّ: «وإمّا تُعْرِضَ عنهُم ابتغاءَ رَحمَةٍ من ربك» (12)، وقال عزّ وجلّ: «فَإِما تَرَينَ مِنَ البَشَرِ

أحداً (13).

((

وإذا كان فعل الجميع مرفوعا ثمّ أدخلت النون الخفيفة حذفت نون الرفع. وبلغنا أن بعض القراء حذفها من قوله تعالى: «أتحاجوني» (14)، وكان يقرأ "تبشرون" في قوله جل وعلا: «فبم تبشرونَ» (15)، قراءة أهل المدينة، وذلك لأنهم استثقلوا التضعيف.

وهي

واعلم أنه إذا أدخلت الثقيلة في فعل الاثنين ثبتت الألف التي قبلها، وذلك قولك: لا تفعلان ذلك، و «لا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون» (16).

267