آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

والفُلْكِ التي تَجْرِي في البَحْرِ» (3)، كقولك: أسد وأسد. ومثله:

90 -

،رهن ورهن. وقالوا: ركن، وأركُن.

وقال الراجز وهو رؤبة:

ورَحْمُ رُكْنَيْكَ شداد الأركُن)

كما قالوا: أقدح في القدح، وقالوا: حُس وحشَانٌ وحُشَانُ،

كقولهم: رند ورندان.

واعلم أن ما كان عدة حروفه أربعة أحرف وكان "فعلى أفعل" فإنك تكسره على "فُعَل" وذلك قولك: الصغرى والصُّغَرُ، والكُبرى والكُبَرُ والأولى والأول.

وقال تعالى جده: «إنها لإحدى الكبَرِ» (5).

ومثله من بنات الياء والواو: الدنيا والدني. والقصوى والقصى والعليا والعلى.

وإنما صيَّروا الفعلى هاهنا بمنزلة الفعلة لأنها على بنائها، ولأن فيها علامة التأنيث، وليفرقوا بينها وبين ما لم يكن فعلى أفْعَلَ. وإن شئت جمعتهن بالتاء فقلت: الصِّغريَاتُ والكُبْرَياتُ، كما تجمع المذكر بالواو والنون، وذلك الأصغرون والأكبرون والأرذلون.

واعلم أنهم قد يلفظون بالمثنّى كما يُلفظ الجمع، وهو أن يكون

الشيئان كل واحد منهما بعض شيء مفرد من صاحبه. وذلك قولك: ما أحسن رؤوسهما، وأحسن عواليهما

273