آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

وقال عز وجل: «إنْ تَتُوبا إلى الله فَقَد صَغَتْ قُلُوبُكُما» (6) والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فاقطعُوا أَيْدِيَهُما» (7)، فرقوا بين المثنى الذي هو

شيء على حدة وبين ذا.

وقال الخليل: نظيره قولك: فَعَلنا وأنتما اثنان، فتكلم به كما تكلم به وأنتم ثلاثة.

وقد قالت العرب في الشيئين اللذين كلُّ واحد منهما اسم على حدة وليس واحد منهما بعض شيء كما قالوا في ذا، لأن التثنية جمع، فقالوا كما قالوا: فعلنا.

قال الله عزّ وجلَّ: وهل أتَاكَ نبأ الخَصْمِ إِذ تَسوروا المحراب. إذ دخلوا على دَاوُدَ فَفَزِعَ منهم قالوا لا تخف خَصمانِ» (8)، وقال: «كَلاً فاذهَبًا بآياتنا إنّا معَكُم مُسْتَمعونَ) (9).

وقال الفرزدق:

هما نَفَتَا فِي فِيَّ مِنْ فَمَوَيْهما

وقال أيضا:

على النابح العاوِي أَشَدَّ رِجَامٍ (10)

بما في فُؤادَينا من الشَّوْقِ والهَوى

فيُجبَرُ مُنْهاضُ الفُؤاد المُشعَف (11)

أما "فيعَل" فقد جاء شيء منه في المذكر والمؤنث سواء، قال الله جلَّ

وعزَّ: «وأحيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً» (12)، وناقةُ رَبِّضٌ.

274