آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥قال الراعي:
وكأن ريضها إذا ياسرتها
كانت معودة الرحيل ذلولا (13)
جعلوه بمنزلة سديس وجديد. والناقةُ الرَّيَّضُ: الصَّعبة.
فأما الأصغر والأكبر فإنه يُجمع على أفاعل. ألا ترى أنك لا تصف به كما تصف بأحمر ونحوه، لا تقول: رَجُلٌ أَصْغَرُ ولا رَجُلٌ أكبر. سمعنا العرب تقول الأصاغرة كما تقول: القشاعمة وصيارفة، حيث خرج على هذا المثال، فلما لم يتمكن هذا في الصفة كتمكُن أَحْمَرَ أُجْرِيَ مجرى أجدل وأفكل، كما قالوا: الأباطحُ والأساود حيث استعمل استعمال الأسماء. وإن شئت قلت: الأصغَرُونَ والأكبرون، فاجتمع الواو والنون والتكسير هاهنا كما اجتمع الفعل والفعلان. ونظير الأصغَرِينَ قوله تعالى: «بالأخسرين أعمالاً» (14).
275
٢٧٥ / ٣٨٨
الأصل المصوَّر ٢٨ م.ب.