آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

فأما الحذيا فالعطيّة، والسُّقيا ما سَقيت، وأما الدعوى فهو ما

ادعيت.

وقال بعض العرب: اللهم أشركنا في دعوى المسلمين. وقال سبحانه

وتعالى: «وآخر دعواهُمْ أَنِ الحَمْدُ لله رب العالمين» (2)

وقال بشير بن النكث:

ولت ودَعواها كثير صحبه (3)

فدخلت الألف كدخول الهاء في المصادر. حيث بنى الدعاء على الدعوى، ولم يبنه على "دعو".

أما مصادر الثلاثي الذي لحقته الزوائد، فاعلم أن المصدر من "فعلت" على التفعيل، جعلوا التاء التي في أوله بدلاً من العين الزائدة فعلتُ، وجعلوا الياء بمنزلة ألف الإفعال، فغيروا أوله كما غيروا في آخره. وذلك قولك: كَسرتُه تكسيراً، وعذبته تعذيباً. وقد قال ناس كلمته كلاما، وحملته حمالاً، أرادوا أن يجيئوا به على الإفعال فكسروا أوله وألحقوا الألف قبل آخر حرف فيه، ولم يريدوا أن يبدلوا حرفاً مكان حرف، ولم يحذفوا، كما أن مصدر أفعلتُ واستفعلت جاء فيه جميع ما جاء في استفعل وأفعل من الحروف، ولم يُحذف ولم يُبدل منه شيء. وقد قال الله عزّ وجلّ: «وكذبوا بآياتنا

كذاباً» (4).

277