آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

واعلم أن المصدر يجيء على غير الواحد، لأن المعنى واحد؛ وذلك قولك: اجتوروا تجاوراً وتجاوروا اجتواراً، لأن معنى اجتوروا وتجاوروا

واحد.

ومثل ذلك: انكَسَرَ كَسْراً وكُسر انكساراً لأن معنى كُسر وانكَسَرَ واحد. وقال الله تبارك وتعالى: «والله أنبتكم من الأرض نباتاً» (5)، لأنه إذا قال: أنبته فكأنه قال: قد نَبتَ: وقال عز وجل: «وتبتل إليه تبتيلاً (6)، لأنه إذا قال تبتل فكأنه قال: بَتّل.

وقال القُطامي:

وخَيرُ الأمر ما استقبلت منه

وليس بأن تَتَّبعه اتِّباعا (7)

لأن تتبعتُ واتَّبعت في المعنى واحد، وقال رؤبة: وقد تطويتُ انطواء الحضب (8)

لأن معنى تَطويتُ وانطويتُ واحد. ومثل هذه الأشياء: يدعه تركاً،

لأن معنى يَدَعُ ويترك واحد.

فأما ما لحقته هاء التأنيث عوضاً لما ذهب، فمثل قولك:: أقمته

إقامة، واستعنته استعانة. وأريتُه إراءة. وإن شئت لم تعوض وتركت الحروف على الأصل

قال الله عز وجل: «لا تُلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام

الصلاة وإيتاء الزكاة (9).

278