آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣تحرك أواخر الكلم الساكنة إذا حذفت ألف الوصل لالتقاء الساكنين. وإنّما حذفوا ألف الوصل هاهنا بعد الساكن لأن من كلامهم أن يُحذف وهو بعد غير الساكن، فلما كان ذلك من كلامهم حذفوها هاهنا وجعلوا التحرك للساكنة الأولى، حيث لم يكن ليلتقي ساكنان وجعلوا هذا سبيلها ليفرقوا بينها وبين الألف المقطوعة. فجملة هذا الباب في التحرك أن يكون الساكن الأول مكسوراً، وذلك قولك: اضرب ابنك، وأكرم الرجُلَ، واذْهَب اذهَب، و «قُل هو الله أحدٌ الله» (2)، لأن التنوين ساكن وقع بعده حرف ساكن، فصار بمنزلة باء اضرب ونحو ذلك. ومن ذلك: إن الله عافاني فعلتُ، وعن الرجُلِ وقط الرجُلُ، ولو استطعنا. وقرئ قول الله تبارك وتعالى: «قُل انظروا ماذا في السموات والأرض» (3)، بضم الساكن حيث حركوه كما ضمّوا الألف في الابتداء. كرهوا الكسر، هاهنا، كما كرهوه في الألف، فخالفت سائر
لأنهم
السواكن كما خالفت الألفُ سائر الألفات، يعني ألفات الوصل. ومن قرأه بالكسر: قُل (انظروا أجراه على الباب الأول، ولم يجعلها كالألف، ولكنهم جعلوها كآخر "جير". وأما الذين يَضُمُون فإنهم يضمون في كل ساكن يُكسر في غير الألف
(2) ،
المضمومة. فمن ذلك قوله عزّ وجلّ: "وقالتُ اخْرُجُ عَلَيْهِنَّ" و عذاب. اركض برجلك " (5). ومنه: "أو انْقُص منه قليلاً" (6). وهذا
283