آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

كله عربي قد قُرئ.

ومن قال: قل انظروا، كسر جميع هذا.

والفتح في حرفين: أحدهما قوله عزَّ وجلَّ: «أ، ل، م. الله» (7)، لما كان من كلامهم أن يفتحوا لالتقاء الساكنين فتحوا هذا، وفرقوا بينه وبين ما ليس بهجاء.

ونظير ذلك قولهم: من الله، ومن الرسول، ومن المؤمنين لما كثرت في كلامهم ولم تكن فعلا وكان الفتح أخف عليهم فتحوا، وشبهوها بأينَ

وكيف.

وزعموا أن ناساً من العرب يقولون: من الله، فيكسرونه ويُجرونه

على القياس.

فأما (أ، ل، م) فلا يُكسر، لأنّهم لم يجعلوه في ألف الوصل بمنزلة غيره، ولكنهم جعلوه كبعض ما يتحرك لالتقاء الساكنين. ونحو ذلك لم يَلْدَهُ. واعلَمَنْ ذلك، لأن للهجاء حالاً قد تبين.

ومن السواكن ما يُضمّ إذا حذفت ألفُ الوصل وذلك الحرف الواو التي هي علامة الإضمار، إذا كان ما قبلها مفتوحا، وذلك قوله عز وجل: ولا تَنْسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكُم» (8)، ورموا ابنك، واخشوا الله. فإنّهم جعلوا حركة الواو منها ليُفصل بينها وبين الواو التي من نفس الحرف نحو واو لو وأو.

وقد قال قوم: ولا تَنْسَوا الفضلَ بَيْنَكُم"، جعلوها بمنزلة ما كسروا

284