آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

من السواكن، وهي قليلة. وقد قال قوم: "لو استطعنا " (9) شبهوها بواو اخشوا الرجل ونحوها حيث كانت ساكنةً مفتوحا ما قبلها. وهي في القلة بمنزلة: "ولا تَنْسُوا الفَضْلَ بَيْنَكُم".

واعلم أنهم يحذفون من أواخر الأسماء في الوقف بالسكون وذلك قولك: هذا قاض، وهذا غاز، وهذا عَمْ، تريد العمي. أذهبوها في الوقف كما ذهبت في الوصل، ولم يريدوا أن تظهر في الوقف كما يظهر ما يثبت في الوصل. فهذا الكلام الجيد الأكثر.

ومن العرب من يحذف هذا في الوقف، شبهوه بما ليس فيه ألف ولام، إذ كانت تذهب الياء في الوصل في التنوين لو لم تكن الألف واللام. وفعلوا هذا لأنّ الياء مع الكسرة تُستثقل كما تُستثقل الياءات، فقد اجتمع الأمران. ولم يحذفوا في الوصل في الألف واللام، لأنّه لم يلحقه في الوصل ما يضطره إلى الحذف كما لحقه وليست فيه ألف ولام، وهو التنوين، لأنه لا يلتقي ساكنان. وكرهوا التحريك لاستثقال ياء فيها كسرة بعد كسرة، ولكنهم حذفوا في الوقف في الألف واللام، إذ كانت تذهب وليس في الاسم ألف ولام، كما حذفوا في الوقف ما ليس فيه ألف ولام، إذ لم يضطرهم إلى حذفه ما اضطرهم في الوصل. وأما في حال النصب فليس إلا البيان، لأنّها ثابتة في الوصل فيما ليست فيه ألف ولام. ومع هذا أنه لما تحركت الياء أشبهت غير المُعتل، وذلك قولك: رأيتُ القاضي.

:

285