آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢وأما الذين قالوا: ظَلْتُ ومَسْتُ فشبهوها بـ"لستُ"، فأجروها في
فعلْتُ مجراها في فَعلَ، وكرهوا تحريك اللام فحذفوا
ولم يقولوا في فعلتُ لستُ، البتة، لأنه لم يتمكن تمكن الفعل. فكما خالف الأفعال المعتلة وغير المعتلة في فعل كذلك يخالفها في
فعلت.
ولا نعلم شيئا من المضاعف شَدَّ عما وصفت لك إلا هذه الأحرف وقالوا: «وإذا الأرضُ مُدَّت وألقت ما فيها وتخلت. وأذنت لربها وحقت (11). (وأما قول بعضهم في القراءة: «إنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ» (12) فحرك العين فليس على لغة من قال نعم فأسكن العين، ولكنه على لغة
من قال نعم فحرك العين.
وقال طرفة:
ما أَقَلَّتْ قَدَمٌ ناعلها
نعم الساعون في الحي الشطر (13)
(14)
وأما قوله عزّ وجلّ: «فلاَ تَتَناجَوا فإن شئت أسكنت الأول
للمد، وإن شئت أخفيت وكان بزنَته متحركا. وزعموا أن أهل مكة لا
يُبينون التاءين.
292
٢٩٢ / ٣٨٨
الأصل المصوَّر ٢٨ م.ب.