آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥إسقاطها حين حركوا الخاء في خَطَفَ، والقاف في قَتَلُوا. فالألف هنا يعني في اختطف، لازمة ما لم يعتل الحرف كما تدخل ثمة إذا اعتل
الحرف.
وتصديق ذلك قوله عزّ وجلّ: «فاداراتُم فيها» (6) يريد: فَتَدارَاتُم، وازينت» (7) إنّما هي تَزَيَّنَت. وتقول في المصدر: ازيناً واداراً. ومن ذلك قوله عزّ وجلّ: «اطيَّرنا بك» (8)
وينبغي على هذا أن تقول في تَتَرَسَ: اتَّرَسَ، فَإِنْ بَيَّنت فَحُسْنُ
البيان كحسنه فيما قبله.
فإن التقت التا ان فى تَتَكَلَّمُون وتَتَتَرَسُون، فأنت بالخيار، إن شئت أثبتهما، وإن شئت حذفت إحداهما: وتصديق ذلك قوله عزّ وجلّ: «تَتَنَزَلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ» (9) و «تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عن
(1.)
المضاجع وإن شئت حذفت التاء الثانية. وتصديق ذلك قوله تبارك وتعالى: «تَنزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فيها» (11) وقوله: «ولَقَد كُنْتُمْ تَمَنّونَ المَوْتَ» (12) وكانت الثانية أولى بالحذف لأنها هي التي تسكن وتُدعم في قوله تعالى: «فاد رأتُم» ((13))، وقوله: «وازينت» (14)، وهي التي يُفعل بها ذلك في "يَذكَّرُونَ". فكما اعتلت هنا كذلك تحذف
هناك.
295