آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الفصل الثالث

تساوي مرفوع النواسخ ومنصوبها في التعريف والتنكير (1)

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (الاخلاص / 4).)

وذلك قولك: ما كان أحدٌ

مثْلَكَ، وما كان أحد خيراً منك، وما كان أحد مجترنا عليك. وإنما حسن الإخبار هاهنا عن النكرة حيث أردت أن تنفى أن يكون في مثل حاله شيء أو فوقه شيء، لأن المخاطب قد يحتاج إلى أن تُعْلَمَهُ

مثل هذا.

وإذا قلت: كان رجل ذاهبا، فليس في هذا شيء تُعْلَمَهُ كان قد جَهْلَه. ولو قلت كان رجلٌ من آل فلان، فارسا، حَسُنَ، لأنه قد يحتاج إلى أن تُعْلَمَهُ أن ذاك في آل فلان وقد يَجْهَلُهُ. ولو قلت: كان رجل في قوم عاقلا لم يحسن، لأنه لا يُستنكر أن يكون في الدنيا عاقل وأن يكون من قوم، فعلى هذا النحو يَحْسُنُ ويَقْبحُ. ولا يجوز لأحد أن تضعه في موضع واجب (أي إذا كان بمعنى العموم وفي غير النفي)، فلو قلت: كان أحد من آل فلان، لم يجز، لأنه إنما