آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

كثيرا) استغناء عنه ومثل ذلك: (ونَخْلَعُ ونَتْركُ مَن يَفْجُرُكَ). وجاء في الشعر من الاستغناء أشدُّ من هذا، وذلك قول قيس بن

الخطيم

نَحْنُ بِما عِنْدَنا وأنتَ بِما عنْدَكَ راض والرأي مُختلف (3)

وقال ضابي، البرجمي:

فمن يَكُ أَمْسَى بالمدينة رَحْلُهُ

وقال ابن أحمر

1:

فإني وقيارا بها لَغَريبُ (4)

رماني بأمر كنتُ منه ووالدي

بريئاً ومن أجلِ الطَّوِيِّ رماني (5)

فوضع في موضع الخبر لفظ الواحد لأنه قد علم أن المخاطب سيستدل به على أن الآخرين في هذه الصفة والأول أجودُ لأنَّه لم يضع واحدا في

موضع جمع، ولا جمعاً في موضع واحد.

ومثله قول الفرزدق:

إنِّي ضَمَنْتُ لَمَنْ أتاني ما جَنِّى

وأبى فكان وكنتُ غيرَ غَدُورٍ

(6)

تَرَكَ أن يكون للأول خبر حين استغنى بالآخر لعلم المخاطب أن الأول

قد دخل في ذلك

65