آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

«سُورةُ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْناها» (النور / 1).: «واللذان يأتيانها منْكُمْ فَآذُوهُما) (النساء /16).: «إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرَ» (القمر / 49)

يكون الاسم في هذا (أي (الاشتغال مبنيا على الفعل قُدَّمَ أو أخَّرَ ويكون فيه الفعل مبنيا على الاسم.

فإذا بنيت الاسم عليه قلت: ضربتُ زيداً، وهو الحد، لأنك تريد أن تعمله وتحمل عليه الاسم، كما كان الحد: ضَربَ زيد عمراً. حيث كان زيد أول ما تشغل به الفعل. وكذلك هذا إذا كان يعمل فيه. وإن قدمت. . الاسم فهو عربي جيد كما كان ذلك عربيّا جيّدا، وذلك قولك: زيداً ضربت، والاهتمام والعناية هنا في التقديم والتأخير سواء، مثله في ضَرب زيد عمرا وضَرَبَ عمراً زيد.

فإذا بنيت الفعل على الاسم قلت: زيد ضربته، فلزمته الهاء. وإنما تريد بقولك مبني عليه الفعل أنه في موضع منطلق إذا قلت: عبد الله منطلق، فهو في موضع هذا الذي بُني على الأول وارتفع به فإنما قلت عبد الله، فنَسَبْتَه له ثم بنيت عليه الفعل ورفعته بالابتداء. ومثل ذلك قوله جلّ ثناؤه: «وأمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ» (2) وإِنما حَسُنَ أن يُبنى الفعل على الاسم حيث كان مُعْمَلاً في المُضْمرِ وشَغَلَتْه به، ولولا ذلك لم يحسن لأنك لم تشغله بشيء. وإن شئت قلت: زيداً ضربته، وإنما نَصْبُهُ على إضمار فعل هذا

67