آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

وقد يجري هذا في زيد وعمرو على هذا الحد، إذا كنتَ تُخبِرُ بأشياء

أو توصي. ثم تقول: زيد فيمَنْ أوصي به فأحسن إليه وأكرمه. وقد قرأ أناس: "والسارق والسارقة" و "الزانية والزاني"، وهو في العربية على ما ذكرت لك من القوة. ولكن أبَى النَّاسُ إلا القراءة بالرفع (؟!). وإنما كان الوجه في الأمر والنهي النصبَ لأن حد الكلام تقديم الفعل، وهو فيه أوجب، لأنهما لا يكونان إلا بفعل. فإن قلت: ما أنا زيد لقيتُه، رفعت إلا في قول من نَصَبَ: زيداً لقيته، لأنك قد فصلت كما فصلت في قولك: أنت زيد لقيته. وما التي هي بمنزلة ليس، كذلك، كأنك قلت لستُ زيد لقيته، لأنك شغلت الفعلَ بـ (أنا)، وهذا مبتدأ بعد اسم، وهذا الكلام في موضع خبره. وألفُ الاستفهام، و (ما) في لغة بني تميم، يفصلن فلا يَعْمَلنَ. فإذا اجتمع أنك تَفْصِلُ وتُعمل الحرف فهو أقوى. وكذلك: إنّي زيد لقيته وأنا عَمْرُو ضربته، ولَيْتَنى عبد الله مررتُ به. إنما هو اسم مبتدأ ابتدئ بعده والكلام في موضع خبره.

ثم

فأما قوله عزّ وجلّ: «إِنَّا كُلَّ شيءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ» (24)، فإنما هو على

قوله: زيداً ضربته، وهو عربي كثير.

74