آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٧٨

علمت متاعك وهو بعضُه على بعض أي في هذه الحال، كما جعلت ذلك

(رأيتُ) من رؤية العين.

وإن شئت نصبته على ما نصبت عليه رأيتُ زيدا وجهَه أحسَنَ من وجه فلان تريد رؤية القلب.

الوجه الثاني: وإن شئت نصبته على تضمين: جَعَلتُ متاعك، معنى (ألقيتُ متاعك)، فيصيرُ كأنك قلت: ألقيتُ متاعك بعضه فوق بعض، لأنّ ألقيتُ كقولك: أسقطتُ متاعَك بعضه على بعض، وهو مفعول من قولك: سَقَط متاعُك بعضه على بعض، فجرى كما جرى صَكَكْتُ الحَجرين أحدهما بالآخر. فأنت قد أوصلت الفعل بالباء، كما في (مررتُ بزيد) فزيد في موضع اسم منصوب. ومثل هذا: طرحت المتاع بعضه على بعض، لأن معناها أسقطتُ، فأجري مجراه وإن لم يكن من لفظه فاعل وتصديق ذلك قوله عزّ وجلّ: ويَجْعَلَ الخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْض») والوجه الثالث: أن تجعله مثل: ظننتُ متاعك بعضه أحسن من

بعض.

(9)

والرفع فيه أيضاً عربي كثير. تقول جعلت متاعك بعضه على بعض،

فوجه الرفع فيه على ما كان في رأيتُ.

VA