آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٧٧

بعض أعْجَلَ من بعض، وسَقيه الصغار كان أحسن من سقيه الكبار، ولم تجعله خبراً لما قبله.

وتقول: رأيتُ متاعك بعضه فوق بعض، إذا جعلت (فوق) في موضع الاسم المبني على المبتدأ وجعلت الأول مبتدأ، كأنك قلت: رأيتُ

متاعك بعضُه أحسن من بعض، فـ (فوق) في موضع (أحسنُ). وإن جعلته حالا بمنزلة قولك: مررتُ بمتاعك بعضه مطروحا وبعضه مرفوعا، نصبته لأنك لم تبن عليه شيئاً فتبتدئه. وإن شئت قلت:: رأيت متاعك بعضه أحسن من بعض، فيكون بمنزلة قولك:: رأيت بعض متاعك الجيد، فوصلته إلى مفعولين لأنك أبدلت، فصرت كأنك قلت: رأيت بعض متاعك. والرفع في هذا أعْرَفُ، لأنهم شبهوه بقولك: رأيتُ زيداً أبوه أفضل منه. وإن نصبت فهو عربي جيد

ومما جاء في الرفع قوله تعالى: «ويَومَ القِيامَةِ تَرَى الذين كَذَّبُوا عَلَى

(V) 5 - 0

الله وجوههم مسودة)

ومما جاء في النصب: خَلَقَ اللهُ الزَّرافَةَ يَدَيْها أطول من رجليها. وقال

رجل من بجيلة أو خَتَعَم:

ذريني إِنْ أَمْرَكَ لَنْ يُطَاعًا

وما أَلْفَيْتَنِي حلمي مُضاعَا (8)

وتقول: جعلتُ متاعَك بعضه فوق، فله ثلاثة أوجه في النصب: الوجه الأول: إن شئت جعلت (فوق) في موضع الحال، كأنه قال:

77