آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

أردت أن تعمله كما أردت في ((يَفْعَلُ) كان نكرةً منونا. وذلك قولك: هذا ضارب زيداً غداً. فمعناه وعمله مثل: هذا يَضْرِبُ زيداً غدا. وكذلك إذا حدثت عن فعل مستمر في حين وقوعه.

وتقول: هذا ضارب عبد الله الساعةَ، فمعناه وعمله مثل قولك: هذا يضرب زيداً الساعة. ومثل: كان زيد ضارباً أباك، فإنما تحدث أيضا عن اتصال الفعل في حال وقوعه فمعناه وعمله كقولك: كان يضرب أباك. فهذا جرى مجرى الفعل المضارع في العمل والمعنى منونًا. ومما جاء في الشعر: منونا من هذا الباب قوله:

إني بحبلك واصل حَبْلي وبِرِيش نَبْلِكَ رَائِسُ نَبْلي (2).

وقال عمر بن أبي ربيعة

وقال زهير:

ومن مالي عينيه من شيء غيره

إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى (3)

بدا لي أنِّي لستُ مُدْرِكَ ما مَضَى

ولا سابقاً شيئاً إذا كان جائيا (4)

وقال الأخوص الرِّياحي:

:

مشائيم ليسوا مصلحين عشيرةً

ولا ناعِباً إلا بَبَيْن غُرابها (5)

واعلم أن العرب يَسْتَخِفُونَ فيحذفون التنوين والنُّون، ولا يتغير من

A.