آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٨١المعنى شيء حير عمل اسم الفاعل الجر، فجرى مجرى (غُلام عبدِ
الله) في
في اللفظ نه اسم وإن كان ليس مثله في المعنى والعمل. وليس يغيّر كف التنوين، إذا حذفته مُستخفاً، شيئا من المعنى، ولا يجعله معرفةً. فمن ذلك قوله عزّ وجلّ: «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ» (6)
وإنا مُرْسَلُو النَّاقَة» (7) و «لَو تَرَى إذ المُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ))
(^)
و «غَيْرَ مُحلَّى الصَّيد» (9) فالمعنى معنى «وَلا آمينَ البَيْتَ
الحرام» (10)
(11)
ويزيد هذا عندك بيانا قوله تعالى جَدُّه: هَدْياً بَالِغَ الكَعْبَةِ () و عارض مُمْطرنا» (12). فلو لم يكن هذا في معنى النكرة والتنوين لم توصف به النكرة. وإذا أخبر أن الفعل قد وقع وانقطع فهو بغير تنوين البتة لأنه إنما أجري مجرى المضارع له، كما أشبهه الفعل المضارع في الإعراب. وذلك مثل قولك: هذا ضارب عبد الله وأخيه. وجه الكلام وحده الجرُّ، لأنه ليس موضعاً للتنوين. وكذلك قولك: هذا ضارب زيد فيها وأخيه، وهذا قاتل عمرو أمس وعبد الله، وهذا ضارب عبد الله ضرباً شديدا
وعمرو.
ولو قلت: هذا ضارب عبد الله وزيداً، جاز على إضمار فعل، أي: وضَرَبَ زيداً. وإنما جاز هنا الإضمار لأن معنى الحديث في قولك هذا ضارب زيد: هذا ضَرَبَ زيدا، وإن كان لا يَعْمَلُ عمله، فحُمِلَ على
81